أصل الماء…من الأرض أم من السماء؟

(عبد الإله بن مصباح – جامعة ابن طفيل – المغرب)

 

 

جاء الكلام في القرآن الكريم عن أصل ماء الأرض تارة بالإشارة إلى كونه من الأرض وذلك في قول الله تعالى: (والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها) (النازعات 30-31) وتارة بالإشارة إلى كونه من السماء وذلك في قوله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض) (المؤمنون 18). فما السر الذي تخفيه هذه الإشارات بخصوص أصل الماء؟ هل وُجد في الأرض عند ولادتها أم أُلحق بها بعد ذلك؟

         من المعروف أن الماء أفرز من جوف الأرض عند بدء تكوينها في شكل بخار تكثّف حول الأرض فشكل مع غازات أخرى غلاف جوها ثم تساقط على سطحها مطرا ليملأ بحارها وأنهارها ويتسرب إلى تجاويفها. إلا أن الشيء الذي لم يُعرف هو: هل وُلدت الأرض بمائها أم زُوّدت به لاحقا؟ وهو الإشكال الذي أصبح يؤرق علماء الأرض نظرا لما بدأت تكشف عنه أبحاث الفضاء من علامات تدل على الأصل الجاف للأرض عند ولادتها.

هذه العلامات دفعت بعلماء الجيولوجيا إلى تركيز البحث في هذا المنحى. فخلص عالم الجيوكيمياء الفرنسي Francis Albarède  (1) من خلال تحليلاته لصخور الأرض إلى نتيجة مفادها أن افتقار الأرض إلى عنصري الكبريت والرصاص يؤكد هذا الأصل الجاف الدال على أن الأرض ولدت معدومة من الماء. وعزز نتيجته هذه بدراسة مقارنة مع كوكب القمر الذي هو في الأصل قطعة انفصلت عن الأرض بفعل اصطدامها بأحد الكواكب حيث بيّن أن القمر بقي على أصله جافا، وهو الأصل الذي كانت عليه الأرض. إلا أن الأرض أثناء اكتمال تكوينها تعرضت لوابل من المذنبات والنيازك التي كانت ترجمها باستمرار وتحقنها بكميات هائلة من الماء تكونت على إثرها الثلاثة ملايير مليار طن من الماء التي تسكنها.

هذه النتائج التي أظهرت أن الماء لم يكن موجودا في الأرض عند ولادتها وأنه أولج فيها لاحقا بنزوله من السماء نشرها Francis Albarède  في مجلة Nature العلمية وأكدتها فيما بعد دراسات جيولوجية لعلماء إنجليز وأمريكان (Greg Holland, Chris Ballentine, Martin Cassidy) (1) نشرت تقاريرهم في مجلة Science معززة بتحاليل لبقايا المذنبات والنيازك التي كانت ترتطم بالأرض والتي أظهرت تحاليل بقاياها أنها كانت غنية بالماء.

وهكذا بفعل الرجم النيزكي الآتي من السماء والذي استمر طيلة خمسين مليون سنة كما جاء في هذه التقارير العلمية تشبّع جوف الأرض بالماء فتحولت على إثر إفرازه 70 % من مساحة سطحها إلى مياه أعطت للأرض لونها الأزرق خلافا لباقي كواكب المجموعة الشمسية التي كانت أيضا تُقذف بالمذنبات المحملة بالماء إلا أنها لم تحتفظ به. فسكن الماء في الأرض ولم يسكن في باقي الكواكب الأخرى لأنه إما تبخر بفعل الحرارة المفرطة في الكواكب القريبة من الشمس وإما اندثر بفعل انعدام الجاذبية في بعض الكواكب البعيدة التي تجمّد فيها الماء في شكل حبات تلاشت في الفضاء. مما يظهر أن الأرض كانت مهيأة لاحتواء الماء منذ اللحظة الأولى للكون. وكأن ذلك كان إيذانا بتهيئها لاستقبال الحياة التي  ستظهر على سطحها بفعل هذا الماء الذي أولج فيها من السماء فحرك باطنها حتى إذا صار مائرا حرك بفعل هذا المور صفائح قشرة الأرض معلنا بذلك عن ذب الحياة فيها. وصدق الله العظيم حيث قال: (والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها. إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون) (النحل 65). وهذا دليل على أن الأرض وجدت جافة ميتة فأحياها الله بالماء الذي أنزله إليها من السماء.  

وليس ذلك بغريب لأن فعل أسكن الوارد في قوله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض) (المؤمنون 18) هو لغةً من السكنى الذي مصدره الإسكان وهو إقرار الشيء في مكان لم يكن موجودا فيه. ولا يعني السكون الذي هو من فعل سكّن الذي مصدره التسكين أي إهماد الشيء بإعدام الحركة فيه. وعليه فلفظ (أسكناه) الوارد في الآية يفيد المعنى الأول أي أن الماء لم يكن موجودا في الأرض فأقره الله فيها. وعبارة (في الأرض) تفيد تخزين الماء في باطنها. أي أن الماء الذي أنزل من السماء عند بدء التكوين – استنادا إلى عطف الآية على خلق السماوات (ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق) – أقره الله في باطن الأرض بعد أن لم يكن موجودا فيها. ولذلك جاء في تفسير القرطبي لهذه الآية “أن الله استودع الماء في الأرض وجعله فيها مختزنا”. وعنه رحمه الله أن مجاهدا قال: “ليس في الأرض ماء إلا وهو من السماء”. وقال الطبري رحمه الله في تفسيره “أن ماء الأرض هو ماء السماء”.

إلا أن هذا الماء بعد نزوله طاهرا من السماء تغير بولوجه مجال الأرض نتيجة تفاعله مع مكوناتها. فلما أخرج من جوفها وتساقط على سطحها شكّل طوفانا من مياه حمضية حارة ومالحة غمر وجه الأرض عن آخره. ثم تراجع هذا الطوفان وتلطفت مياهه بتكون الغلاف الجوي الذي احتبست فيه دورة الماء بين بخار صاعد في الجو تارك ما تغير به في الأرض وبين ماء سائل راجع إلى الأرض ومحتمل من جديد ما تغير به بدءً بغازات جوها وانتهاء بمكونات جوفها. وفي هذا الصدد يقول عالم الرواسب الفرنسي H. Erhart (2) (ص 33):”من المعقول ألا نتجاهل أن الأرض تستقبل ماء خالصا إلا أنه لا يبقى على أصله، بل يتغير بجريانه على سطحها حيث يحتمل أحماضا وأملاحا عضوية مختلفة وخاصة حمض الكربون. ثم يزيد تغيره بعد ذلك بسريانه عبر تشققاتها حيث يتسرب إلى موادها المعدنية فيصير أكثر حدة باكتسابه خصائص تمكنه من إثارة تفاعلات كيماوية خطيرة ومعقدة.”

هذا التصنيف الذي جاء به العلم لظروف وملابسات التغيّر الذي طرأ ويطرأ في كل دورة على الماء بعد نزوله من السماء نجد له سندا في قول الله تعالى: (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام) (يونس 24). فالكلام في هذه الآية هو عن تشبيه الحياة الدنيا بالماء المنزل من السماء حيث جعل المشبه هو الحياة الدنيا والمشبه به هو الماء المنْزل من السماء بحكم وروده بعد كاف التشبيه والجامع بينهما الاختلاط الذي هو في موضعه من الآية يفيد تغير خصائص الشيء بعد خروجه عن أصله.

فجاء التشبيه بحكم وروده بعد كلمة (إنما) التي هي أداة قصر، في مقام التقليل من قيمة الحياة الدنيا للدلالة على تغيرها عن أصلها كشأن الماء الذي انفصل عن أصله الصافي ونبعه النقي الكائن في السماء لينزل إلى الأرض ويتغير بملوثاتها بدءً بما يمتصه من غازات جوها ومرورا بما يحمله من مكونات ترابها التي هي معدن نباتها قبل أن ينتهي به المقام في بحرها فيصير ملحا أجاجا أو في باطنها فيمتزج بمعادنها. كذلك الحياة الدنيا كانت صافية نقية في الجنة لا نصب فيها ولا لغوب فلما نزلت إلى الأرض بالمعصية الآدمية تلوثت واختلطت بفعل العامل البشري فصارت عناءً وشقاءً. ولذلك لما ذكر الله تعالى ماء الجنة في كتابه الكريم نفى عنه صفة الاختلاط والتغيّر فقال عز وجل في حقه: (مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن) (محمد 15) وأضفى عليه صفة الطهورية التامة فقال سبحانه في حق أهل الجنة: (وسقاهم ربهم شرابا طهورا) (الإنسان 29).

وهذا الاختلاط الذي جاء به التشبيه يأتي في سياق بيان عواقب سريان تغير الماء بعد نزوله من السماء على معايش الإنسان التي يعتبر نبات الأرض أساسها. إذ بذلك الماء الذي أنزل من السماء فتغير يقوم نبات الأرض الذي عليه يرتكز عيش الإنسان. وفي هذا إشارة إلى مدى ما يلحقه هذا الماء المختلط بفعل المراحل التي قطعها من تأثير على نبات الأرض ومن تم على حياة الإنسان نفسه من حيث إن سلسلته الغذائية تنطلق من هذا النبات.

فكان التشبيه الذي جاءت به الآية ذا معنى علمي دقيق يَظهر أكثر في قراءة نافع الذي وقف على قوله تعالى (فاختلط) كفعل لازم عائد على الماء. إلا أن المعنى منه الذي هو التغيّر سوف لن ينحصر في الماء فحسب بل سيتعداه بعد الوقف إلى نبات الأرض الذي هو المقصود من التشبيه (به نبات الأرض) إذ بذاك الماء الذي أنزل من السماء فاختلط يقوم نبات الأرض الذي هو قاعدة الأساس للحياة الدنيا بعد الماء الذي هو سر وجودها.

وعليه فلما كان المشبه هو الحياة الدنيا والمشبه به هو الماء الذي هو أصلها جاءت كاف التشبيه موالية له وليس للنبات وإن كان القصد من التشبيه يتعدى ذلك إلى إظهار حقيقة الاختلاط في النبات الذي هو المشبه به غير المباشر للدلالة على مدى أثر وقع اختلاط الماء على حياة الإنسان الدنيا.

وذلك سر من أسرار الإعجاز البلاغي في كتاب الله الذي بسياقه لهذا التشبيه يكون أثبت حقيقة علمية أريدَ من خلالها لفت النظر إلى أصل الماء بصفته عنصرا واصلا بين السماء والأرض وأن النبات بطلبه لهذا الماء إنما حمل ما حمله المطلوب بعد نزوله إلى الأرض. فكان المقام الذي جاء به السياق مقام تبيين أريدَ من خلاله لفت انتباه الإنسان إلى حقيقة الحياة الدنيا التي هي كذاك الماء أنزلت من السماء فتغيرت كما تغير الماء وبه نبات الأرض بفعل ما ألحقه به عامل الاختلاط.

أما ذروة اختلاط هذا الماء فنجدها في محطته الأخيرة في البحر حيث يصير ملحا أجاجا. وفي ذلك سر غريب ومعنى عجيب. فقد أظهرت الأبحاث الجيولوجية لبقايا أصناف الكائنات الحية أن الحياة أول ما ظهرت نشأت في ماء البحر وظلت مقصورة عليه ملايين السنين قبل أن تنتقل إلى اليابسة في شكل نباتات برية ثم بعد ذلك في شكل حيوانات بدائية. وهذه الميزة التي خص الله بها ماء البحر والمتجلية في احتضانه لنشوء الحياة تعود كما يظهر من مواصفات ماء البحر إلى انفراده بإنتاج عنصر الفوسفور الأساسي في تكوين الحمض الأميني الذي جعله الله تعالى مفتاحا للحياة. وهذا السر راجع إلى كون نواة الخلية التي هي نبض حياتها والتي تحمل ميكانيزمات الوراثة واستمرارية النوع، تتكوّن أساسا من الحمض الأمينيDNA  الذي حباه الخالق عز وجل بخاصية الاستنساخ (duplication) وهي ميزة لا توجد في أية جزيئة أخرى. وعليه وبما أن العلماء لاحظوا أيضا أن الفوسفور يعتبر عنصر الأساس في  تنظيم عملية تسوية الأوكسجين بين البر والبحر عبر البناء الضوئي الذي ينفرد به النبات الأخضر الذي هو قاعدة الأساس لحياة الكائنات، وكون أن مصدر الفوسفور الأصلي يعود كله إلى  أعماق البحر، فهذا يعني أن ماء البحر شكل مهد نشوء الحياة. وهو مشهد دال على حقيقة الحياة الدنيا التي بنشوئها في ماء البحر تكون نشأت في صلب معدن الاختلاط. وصدق الله العظيم حيث قال: (والله خلق كل دابة من ماء) (النور 45).  

ولا أدل على هذا المعنى من سر ماء زمزم. فهو معجزة من الله سخرها لمن حج أو اعتمر، حتى تكون آية بينة تذكّر بالأصل الذي كانت عليه الأشياء قبل أن تنزل من السماء. فبئر زمزم هي عين فجرها الله تعالى لنبيه إسماعيل عليه السلام في وسط صحراء قاحلة بين الجبال المحيطة بمكة،  ليبقيها سبحانه على الأصل الذي كانت عليه خالصة صافية نقية جارية على مر الأيام متزايدة العطاء ومباركة الإمداد. فمن رأى بئر زمزم في فترات المطر الغزير، ولاحظ ارتفاع منسوبها عند زيادة ماء المطر، ظن أنها تختلط بمياه السيول السطحية. لكن الأمر على عكس ذلك تماما، كما كشفت عنه مشاهدات الخبراء (3). فهؤلاء لاحظوا أن تدفق ماء زمزم في فترات السيول والأمطار يأتي لصد المياه السطحية عن البئر حتى لا تختلط بها. وذلك سر الإعجاز الرباني في جعل ماء هذه البئر أطهر وأعذب وأطيب ماء على وجه الأرض.

فماء زمزم كما شوهد (3)، هو نابع من أطراف الكعبة المشرفة، من صخور قاعية قديمة عبر ثلاثة صدوع صخرية تمتد من الكعبة والصفا والمروة لتلتقي في البئر. والكعبة هي أوسط بقعة في الأرض وأقدسها مكانة وأقدمها عمرا. فهي أول أكمة انبثقت من باطن الأرض اللزج عند نشأة اليابسة قبل تمددها في أرجاء البحر الكاسح الذي كان يغمر الأرض عند بداية تكوينها كما سبق أن أشرنا في عدد سابق إلى ذلك وكما جاء في النهاية في غريب الأثر (2/43) (964) في حديث رسول الله الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم: (كانت الكعبة خُشعة على الماء فدحيت منها الأرض). وهذا يُظهر جانبا من جوانب السر المناط بهذه البئر الذي يراد به إرجاع أبصارنا إلى تلك الجذور الثابتة في الأرض التي تذكر بعلاقة التواصل مع بالسماء.

ومما يزيد هذا السر تجليا ما جاء في تفسير القرطبي لقوله تعالى: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل) (البقرة 137)، حيث قال رحمه الله: قال مجاهد: “خلق الله موضع هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرض بألفي سنة. وأن قواعده لفي الأرض السابعة السفلى”. وهذا دليل على ارتباط هذه البقعة المباركة بصخورها وصدوعها التي يجري فيها ماء زمزم بمركز الأرض الكائن في نواتها، وأن جذورها ضاربة في عمق الأرض إلى النواة الكائنة في الأرض السابعة السفلى. هذه البقعة المباركة من الأرض يقابلها في السماء البيت المعمور. وذلك ما يجعل هذه البقعة من الأرض التي يتجرد فيها الإنسان من كل شوائب الدنيا هي باب التواصل مع السماء ويجعل من ماء زمزم الكائن فيها ماءً مباركا يذكّر بالأصل الذي كان عليه الماء قبل أن ينزل من السماء ليظل شاهدا على منزلتها وآية من آياتها البينات مصداقا لقوله تعالى: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين. فيه آيات بينات) (آل عمران 96-97).

      وهكذا نجد الكشوف العلمية تلتقي مع الإشارات القرآنية في إثبات حقيقة إنزال الماء من السماء. وهي الحقيقة التي عمّت كل موجود في هذه الأرض حيث تبين للباحثين بعد دراسات تحليلية للآثار الراسخة في صخور الأرض ومعالجات مخبرية لمحتوياتها أن المكونات الأساسية للحياة في الأرض إنما نزلت من السماء وأنها ألحقت بتركيبة الأرض بفعل القذفات النيزكية التي كانت تأتي من الفضاء. وكشفت دراسات دقيقة عن مكون هام للنيازك هو هيدرات الحديد الذي أنزل مع هذه الأجسام إنزالا ملموسا في شكل مركب من حديد وماء وأوكسجين وهو ما نجد الإشارة إليه واردة في قوله تعالى: (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) (الحديد 24). كما أضافت البحوث اللاحقة أن هناك على تعاقب الليل والنهار إمداد مستمر يحمل إلى الأرض ما لا ينقطع من مكونات الحياة. فقد خلص عدد كبير من الباحثين في هذا الشأن (4):

) Alexader Ivanovitch, Oparin, Svante Arrhenius, Michel Maurette, Florence Raulin-Cerceau, John Haldane(    

إلى أن غرس الحياة في الأرض صدر من أصل بذور جاء بها الإمداد السماوي الذي ما فتئ يزود الأرض بمقومات الحياة ويبث فيها روح العطاء. وصدق الله العظيم حيث قال: (وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم.) (الحجر 22).

وهكذا نأتي إلى أن كل مقومات الحياة في هذا الكوكب هي منزلة من السماء. مما يجعل آيات الكون تتناغم في نسق واحد مع آيات الكتاب في إثبات هذا المصدر الذي منه أنزلت الآيات للتذكير بأصل الإنسان ومصدر هدايته. ذلك المصدر الذي يثبته العلم حاليا على المستوى المادي متوافقا مع قوله تعالى (وفي السماء رزقكم وما توعدون) (الذاريات 22) لكنه لا يدعن لحقيقته  التي من أجلها أقسم الله بربوبيته لعالم السماوات والأرض في قوله تعالى (فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) (الذاريات 23) لأن ذلك لا يدرك إلا بالرقي في أسباب الهداية والإنابة إلى الله الذي بأنوار معارفه يستبين الإنسان هذه الحقائق مصداقا لقوله تعالى: (هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر إلا من ينيب) (غافر 13).

 

المراجع:

 

(1) Brunier S. (2010) – Eau terrestre Elle vient de l’espace. Science & vie n° 1109, février 2010, Paris, pp. 82-85.

(2) Erhart H. (1971) – Itinéraires géochimiques et cycle géologique du silicium. Doin éd., Paris, 217 p

.  (3) سعيد عبد العظيم السيد (2004): ماء زمزم رحمة من الله. مجلة منار الإسلام. عدد 348. ذو الحجة 1424. ص 34-37.

(4) Nicot F. (2001)- Météorites et comètes : les bus du vivant.  Sciences & Vie hors série n°46 ,  octobre 2001, Paris,  pp. 105-107.

 

 

Lire aussi

من الشجر الأخضر إلى مصادر الوقود

(عبد الإله بن مصباح – جامعة ابن طفيل – المغرب)  جاءت في أواخر سورتي يس …