أفضل وسيلة للدفاع ضد التصرّفات المعادية للمسلمين

Photo by kilarov zaneit on Unsplash.

يتعرّضُ المسلمون و المسلمات يوميًّا إلى اعتداءات في الشّارع كما يتّم تفضيلُ غيِرهم عليهِم في إنتداب العُمّال. وَ في مُدّة أسبوعٍ فقط، تعرّض مسجديْن لهجومٍ في ليون، كَمَا تَلّقى المقرّر العام لمنظور العلمانية نيكولا كادين موجاتٍ من الإنتقادات العنصرية و المعادية للإسلام على تويتر فقط  لأنّه عَبَّرَ عن سعادته بمَولودِه الجديد في تغريدةٍ لَه.

هؤلاء النّاس هم بالطبع حمقى يتغذّوْن من كراهية متجمّعة في أعمآق رداءتهم كما كان آلبيرت آينشطيْن يقول : « تمّ مَنحهم العَقلِ بالخطأ، نُخاعٌ شوكي كَان لِيكفيَهم».هذا الشغب ليس إجرامًا على مستوى القضاء بالطّبع و لكن؛ ألم يكن بإمكان هؤلاء النّاس أن لا يُظهِروا حماقَتَهم على الأقّل بِمبدأ التّربية؟
و لكن طفح الكيْل.
هذا يكفي، لا يمكن للأمرِ أن يستَّمر.
هذا ما تعلَّمه إخواننا اليهود بأنفسِهم عندما كان جَزَاء صمتِهم لعدّة قرون عنِ التصرفات المعادية للسامية ناشطةً كانت أم لا، أنّهم وقعوا ضحيّة أكبر إجرام عَرَفَته البَشَرية.

هل يجب انتظار «محرقة» مسلمة حتّى نَرُدّ الإعتبار؟
هل من المقبول أن نسمع الكلام الكاره للخرسان الثلاث الّذين يروْن فرنسا مطابقةً لفكرهم الصغير؟
هل يُعقَل أنّنا لا نزال  نرضى بمحو عبارة « الإسلاموفوبيا» من المعجم الفرنسي؟ لاَسِيَما أنّ أفضل طريقة لإنكار الحقيقة هي إنكارُ وُجودها وَ ما أرذل و أبشع هذا التصرّف.
هل يُمكن أن نقبل سَماع «ألفاظًا محرّفةً لإسعاد الحمقى» كما كان يقول لورديارد كيبلينغ في قصيدته تحت عنوان يا بنيّ. وَ هل يمكن أن نصمت أمام أولئك الّذين يجعلون من المسلمين المسؤولين عن الجرائم المُرتكَبة بإسم دينٍ مُزَيّفٍ؟
لا.
و لكن كيف سَنُدافع على أنفسنا؟ لا يُجَاب على العُنف بالعنف. كان شيكسبير يقول: « لا تُنّقى  الدّماءَ بالدّماء.»

هناك ٣ وسائل لردع الذلّ الّذي نعيشه:

١- البيداغوجيا: إذا تَبَيَّن أنّ الشّخص المُقابَل عنيف، فهذا يعكس غالبًا جَهلَه الخاصّ. على المسلم إقناعَه بالصّبر. يحتاج الإستوعاب إلى بعض الوقت و هذا ما ذَكَّر به محمّد العيسى، الأمين العام لرابطة الإسلام العالَمي عبرَ تغريدةٍ على موقع تويتر.

 

٢- استعمِال كلّ الوسائل الشّرعية و عدم اهمال التفاصيل: عند مواجهة أيّ كلامٍ عُنصريٍّ أو أيّة تصرّفات تطرّفية، يجب التطرّق إلى العَدَالَة على الفور. لا مكان لتصرّفات كهذه في بلدنا.

٣ – الحُضور الإعلامي: و ذلك بتأليف مقالات والمشاركة في  في النِقاشات الإعلامية. يجب على المسلمين أن يُسمِعوا صوتَهم وَ إلاّ فَسيكون من المسموح أن يقوم بعضُ الصَحفيين بتزييف الإسلام و توظيف ماَ يُطلَقُ عليهم ب « الغبيّ المُفيد» الّذين يستعملون أصلهم العربي لِلتقوُّت بنشر الإسلاموفوبيا. كيف يمكن الحديث عن مشاركة المرأة في الإعلام إذا كان المسلمون الذكور نَفسُهم يرفُضون الحديث «خِشيَةَ الإعلام»؟

سَنتمكَّنُ معًا من محو فيروس الكراهية هذا سواءًا  كنّا مسلمين أوغير ذلك أيْ من يؤمن بالإله و من لا يؤمن به  سَوِيّا كما سَبَقَ وأن ذكرهُ لويس آراقون في قصيدته بعنوان «الثّورة».


Lire aussi

أصل الماء…من الأرض أم من السماء؟

(عبد الإله بن مصباح – جامعة ابن طفيل – المغرب)     جاء الكلام في …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.

*

code